شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص35
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
5674 وروينا هذا عن عمر من أوجه في آخر كتاب فضائل عمر رضي الله عنه قال الحليمي رحمه الله وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار الذين الذين يقدمون على الطيبات المحظورة ولذلك قال فاليوم يجزون عذاب الهون فقد يحسن مثله على المنهمكين في الطيبات المباحة لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمن أن يرتكب في الشهوات والملاذ وكلما أجاب نفسه إلى واحدة منها دعته إلى غيرها فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قط وينسد باب العبادة دونه فإذا آل الأمر به إلى هذا لم يبعد أن يقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فلا ينبغي أن تعود النفس ما يميل بها إلى الشره ثم يصعب تداركها ولترض من أول الأمر على السداد فإن ذلك أهون من أن يضرب على الفساد ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح
5675 أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن بن طاوس عن عكرمة بن خالد أن حفصة وبن مطيع وعبد الله بن عمر كلموا عمر بن الخطاب فقالوا لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق قال أكلكم على هذا الرأي قالوا نعم قال قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت صاحبي يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر على جادة فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل قال وأصاب الناس سنة فما آكل عامئذ سمنا ولا سمينا حتى أحيي الناس وقد روينا في هذا المعنى أخبارا عن عمر في كتاب الفضائل وروينا عن بن عمر أنه اشترى من اللحم المهزول وحمل عليه سمينا فرفع عمر يده وقال والله ما اجتمعتا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر فقال بن عمر أطعم يا أمير المؤمنين فوالله لا يجتمعان عندي أبدا إلا فعلت ذلك
5676 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا إبراهيم بن محمد بن أبي العنبس ثنا معلى بن منصور عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال رأيت عمر يلقى له الصاع من التمر فأكله حتى الحشف