شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص385
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
حديثه ونسيت اسم يعقوب لما بي من الحزن وإخراق القلب ثم رجع إلى حديثهما قالت ثم تحولت إلى فراشي فنمت وأنا أعلم أني بريئة والله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما علمت أن الله ينزل في شأني قرآنا يتلى ولشأني أحقر في نفسي من أن ينزل الله في وحيا يتلى قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ذاك ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه لينحدر مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم كان أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة أما الله فقد برأك فقال لي أبي قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا أقوم ولا أحمد إلا الله تعالى قالت أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم العشر الآيات كلها قالت فلما أنزل الله في براءتي هذا قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال قالت فأنزل الله ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم فقال أبو بكر بلى والله إني لأحب أن يغفر لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه فقال والله لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة وكانت زينب بنت جحش هي التي تساميني من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع فطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك قال بن شهاب فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأل بريرة عن شأن عائشة قالت يا رسول الله تسألني عن عائشة فوالله لعائشة أطيب من طيب الذهب ولئن كان ما يقول الناس حقا ليخبرنك الله قال بن شهاب فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط هذا حديث مخرج في الصحيحين من حديث يونس بن زيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان وغيرهم عن الزهري وهو غريب من حديث مالك عن عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد عن الزهري تفرد به إسحاق بن محمد الفروي