شعب الإيمان — ج 5
الإمام البيهقي • الحديث • ج5 ص421
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
7130 أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا عبد الله بن محمد النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور عن عمه حدثني عمي عن عامر الرام أخي الخضر قال النفيلي هو الخضر ولكن كذا قال محمد بن سلمة إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية فقلت ما هذا فقالوا هذا لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء وهو جالس عليه وقد اجتمع إليه أصحابه فجلست إليهم فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسقام فقال إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه فقال رجل ممن حوله يا رسول الله وما الأسقام والله ما مرضت قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم عنا فلست منا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التف عليه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن أمهن فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي فقال ضعهن عنك فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتعجبون لرحمة أم الفراخ بفراخها ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن فرجع بهن
7131 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن زيد بن أسلم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأخذ رجل فرخ طائر فجاء الطير فألقى نفسه في حجر الرجل مع فرخه فأخذه الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لهذا الطائر جاء فألقى نفسه في أيديكم رحمة لولده فوالله لله أرحم بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه وهذا شاهد لما تقدم