شعب الإيمان — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص24
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
7394 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطاب كان إذا بعث عمالا اشترط عليهم ألا تركبوا برذونا ولا تأكلوا نقيا ولا تلبسوا رقيقا ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة ثم يشيعهم فإذا أراد أن يرجع قال إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أبشارهم ولا على أعراضهم ولا على أموالهم ولكني بعثتكم لتقيموا فيهم الصلاة وتقتسموا فيهم فيئهم وتحكموا بينهم بالعدل فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إلي ألا ولا تضربوا العرب فتذلوها ولا تحمدوها فتفتنوها ولا تقبلوا عليها فتحرموها فيردوا القرآن
7395 وبإسناده عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أفقضيت ما علي قالوا نعم قال لا حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا
7396 وبه عن معمر عن أيوب أو غيره عن حميد بن هلال قال لما دفن عمر أبا بكر رضي الله عنهما قام على المنبر ثم قال أيها الناس إن الله قد ابتلاني بكم وابتلاكم بي وخلفت بعد صاحبي والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب عني منها شيء قالوا 1 فيها عن أهل الأمانة والحرم قال فما زال على ذلك حتى مضى رحمه الله
7397 وبإسناده أنا معمر عن الزهري أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال إن بن هرمز ظلمني فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي إنا نجد في كتاب الله عز وجل في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم قال ففزع بها عبد الملك وأرسل إلى بن هرمز فنزعه
7398 وبإسناده عن معمر عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني قال مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيحوض الناس النهر فيكدرونه ويعود عليهم مقر العين فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر قال ومثل الإمام والناس كمثل فسطاط مستقيم أو قال لا يستقيم إلا بعمود ولا يقوم العمود إلا بأطناب أو قال بأوتاد فكلما نزع ازداد العمود وهنا فلا يصلح الناس إلا بالإمام ولا يصلح الإمام إلا بالناس