شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 6

الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص34

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار ظهر لأهل الأرض لماتوا جميعا ولو أن ذنوبا من شرابها صب في مياه أهل الأرض جميعا لقتل من ذاقه ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله عز وجل وضع على جبال الأرض لذابت وما اشتعلت ولو أن رجلا أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل لبكائه فقال بلى يا محمد وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه فقال إني أخاف أن أبتلي بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من اتكالي على منزلتي عند ربي عز وجل فأكون قد أمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء أن يا جبريل ويا محمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما وقد بلغني يا أمير المؤمنين

7421 أن عمر بن الخطاب قال اللهم إن كنت تعلم اني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من حال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين يا أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله عز وجل وإن أكرم الكرم عند الله التقوى وإن من طلب العز بطاعة الله رفعه وأعزه ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه فهذه نصيحتي والسلام عليك ثم نهضت فقال إلى أين فقلت إلى البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله قال قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها بقولها والله عز وجل الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخليني من مطالعتك إياي بمثلها فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته قلت أفعل إن شاء الله قال محمد بن مصعب فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال أنا في غنى عنه وما كنت أبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا كلها وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده + قال الحاكم هذا حديث تفرد به أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح الأديب وهو مقدم في أصحاب الأصمعي يلقب بأبي 1 حدث عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية