شعب الإيمان — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص40
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
فبكى عمر حتى غشي عليه ثم أفاق فقال هيه يا خالد لم يرض أن يكون فوقي فوالله لأخافنه خوفا ولأحذرنه حذرا ولأرجونه رجاء ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله عز وجل فلعلي أنجو مع الناجين وأفوز مع الفائزين وبكى حتى غشي عليه قال وتركته مغشيا عليه وانصرفت
7433 حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي نا عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري نا أبو يعلى نا الأصمعي نا هشام بن الحكم الثقفي قال كان يقال خمسة أشياء تقبح الرجل الفتوة في الشيوخ والحرص في القراء وقلة الحياء في ذوي الأحساب والبخل في ذوي الأموال والحدة في السلطان
7434 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال قال ذو النون ثلاثة من أعلام الخير في السلطان تسوية القوي والضعيف عنده في الحق ورفع ظلم الأصحاب عن الرعية ويقي الحدة بحسن الرحمة للفقير الكسير حتى يجبره
7435 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا محمد بن زكريا نا عبيد الله بن عائشة عن أبيه قال كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق فقال أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت لا تكذبني فإن الكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك عنه شغلا عما سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحميني على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرحمة أحق وروي لا تخفني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش 1
7436 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسن محمد بن موسى التغلبي سمعت أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي يقول كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس على ظلمهم فاذكر قدرة الله عليك ويقاد ما تأتي وما يأتون إليك قال أحمد وفي هذا المعنى حديث أبي مسعود في ضربه عبده وذلك مذكور في باب الإحسان إلى المماليك