شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 6

الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص507

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

الثاني والستون من شعب الإيمان وهو باب في رد السلام

قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها فأبان أنه جل وعز أمر به لأنه أفضل وقال إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم يعني يسلم بعضكم على بعض تحية من عند الله مباركة طيبة فمن سلم فإنما يتأدب بأدب الله جل ثناؤه ويحيي إخوانه المسلمين بما أمره الله تعالى أن يحييهم به ثم إنه جل وعز قال في الرد وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فأمر أن يعامل المحيي بأحسن من تحيته أو يرد تحيته عليه وقد بينا أن السلام تحية فصح أن من سلم عليه فعليه أن يجيب المسلم بأحسن من تسليمه أو يقول له مثله فيكون قد رد عليه تحيته ومعنى الرد أن يدعو له مثل ما دعا فيقول وعليكم السلام أو يزيد فيقول ورحمة الله وإن كان قد قال المسلم السلام عليكم ورحمة الله قال في الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وهذا حد السلام ورده في الشريعة قال وإنما كان رد السلام فرضا وإن كان الابتداء تحية وبرا لأن الأصل في التسليم أنه كلام أمان كان من دعا لآخر بالسلامة فقد أعلمه من نفسه أنه لا يريد به شرا والأهان لا يتفرق حكمه بين اثنين لكن كل أمنين كان أحدهما آمنا من الآخر فواجب أن يكون الآخر آمنا منه فلا يجوز إذا سلم واحد على آخر أن يسكت عنه فيكون قد أخافه وأوهمه الشر من نفسه فلذلك وجب عليه الرد

9085 أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي قال نا أبو قلابة قال نا أبو عامر قال نا زهير بن محمد قال ونا أبو قلابة نا حسن بن حفص نا هشام بن سعد كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس على الطرقات وإن كنتم لا بد فاعلين فاهدوا السبيل وأعينوا المظلوم وردوا السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر + أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن زهير كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية