شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 6

الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص85

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

المنكر فرق ما بين المؤمنين والمؤمنات لأنه قال المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف وقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فثبت بذلك أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقدهم وسلامة سريرتهم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إن ذلك ليس يليق بكل أحد وإنما هو من الفروض التي ينبغي أن يقوم بها سلطان المسلمين إذا كانت إقامة الحدود إليه والتعزيز موكولا إلى رأيه فينصب في كل بلد وفي كل قرية رجلا صالحا قويا عالما أمينا ويأمره بمراعاة الأحوال التي تجري فلا يرى ولا يسمع منكرا إلا غيره ولا يبقى معروفا محتاجا إلى الأمر به إلا أمره وكلما وجب على فاسق حدا أقامه ولم يعطله فالذي شرعه أعلم بطريق سياستهم قال وكل من كان من علماء المسلمين الذين يجمعون بين فضل العلم وصلاح العمل فعليه أن يدعو إلى المعروف ويزجر عن المنكر بمقدار طاقته فإن كان تعليق إبطال المنكر ورفعه وردع المتعاطي له عن فعله وإن كان لا يطيق ذلك بنفسه ويطيقه بمن يستغني عن فعله إلا ما كان طريقه طريق الحدود والعقوبة فإن ذلك إلى السلطان دون غيره وإن كان لا يطيق إلا القول قال وإن لم يطق إلا الإنكار بالقلب أنكر والأمر بالمعروف في مثل النهي عن المنكر إن اسمع العالم المصلح لا يدعو إليه ويأمر به فعل وإن لم يقدر إلا على القول قال وإن لم يقدر إلا على الإرادة بقلبه أراده وتمنى على الله عز وجل فلعله أن يشفعه به

7559 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق نا سعيد بن عامر نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن مروان خطب يوم العيد قبل الصلاة فقام إليه رجل فقال إنما الصلاة قبل الخطبة قال ترك ذلك يا أبا فلان فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فلينكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان + أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة

الصفحة السابقة الصفحة التالية