شعب الإيمان — ج 7
الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص120
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
وقال وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون فأمر أن يصبر على أذى قومه كما صبر إخوانه من النبيين الذين تقدموه وكانوا أولى جد في أمر الله وتوطين القلب على احتمال ما يستقبلهم من قومهم وأن لا يستعجل بما لهم عند الله من الجزاء بكفرهم وشقاقهم وإيذائهم إياه
9703 أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أبو الأزهر نا الهيثم بن جميل نا صالح المري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه فنظر إليه قد مثل به فقال رحمة الله عليك فإنك كنت ما علمتك إلا فعالا للخيرات وصولا للرحم ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواك شتى أما والله على ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك قال فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بخواتيم سورة النحل الآية وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فصبر النبي صلى الله عليه وسلم وكفر عن يمينه وأمسك عما أراد
9704 وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا محمد بن الليث نا عبد الله بن عثمان نا عيسى بن عبيد الله الكندي نا ربيع بن أنس نا أبو العالية عن علي عن أبي بن كعب قال أصيب من الأنصار يوم أحد أربع وستون وأصيب من المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بقتلاهم فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدن عليهم فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل منهم لا يعرف لا قريش بعد اليوم وأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم