شعب الإيمان — ج 7
الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص129
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
فارجعوا باللوم على أنفسكم أو تحفظوا من الأسباب المؤدية إلى المصائب التي يمكن بحكم العادة أن تدوم كالصحة والثروة والذكر الحسن والعلم والحكمة ونحوها وقال ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها فيحتمل والله أعلم ما أصاب من مصيبة عامة ولا خاصة إلا وقد كتبها الله في اللوح المحفوظ من قبل أن يوقعها 1 وينزلها فقد أعلمكم ذلك وينبهكم جاءتكم لكيلا تأسوا على ما فاتكم وتعلموا أن العطية كانت مقدرة بالوقت الذي جاوزتكم فيه ومن أعطى شيئا إلى وقت لم ينبغ له إذا استرجع منه بعد ذلك الوقت أن يحزن ولا تفرحوا بما أتاكم أي لا تأثروا وتبطروا به وتتكبروا على من لم يؤت مثل ما أوتيتم لأنه عارية عندكم وليست بملك فإن حقيقة الملك لله عز وجل وليس للمستعير أن يتبذخ 2 بالعارية لأنه لا يأمن في كل لحظة أن يسترجعها منه صاحبها فنعيم الدنيا كلها هكذا قال الإمام أحمد رحمه الله وقد ورد في هذا ما
9736 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق إملاء أنا أبو مسلم نا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب
9737 وأخبرنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن أيوب أنا حفص بن عمر قالوا نا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد أن إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم بعثت إليه تخبره أن ابنها في الموت فأتني فقال للرسول قل لله ما أخذ وما أعطى وكل شيء عنده بمقدار فلتستعن بالله ولتصبر قال فأرسلت إليه ائتني قال فقام وقمت معه وسعد بن معاذ وأحسبه قال وأبي بن كعب قال فأتى الصبي فوضع في حجره فاغرورقت عيناه فقال سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء