شعب الإيمان — ج 7
الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص202
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
9998 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن منوية البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرازي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال دخلت الأسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي من أين أنت قلت من أهل خراسان فقال ما حملك على الخروج من الدنيا قلت زهد فيها ورجاء ثواب من الله عز وجل فقال لي إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله عز وجل حتى يحمل نفسه على الصبر فقال رجل من أصحابه وأي شيء الصبر قال هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس قال إبراهيم هذا تصبر وليس بصبر ففزع وراعه قولي وقال يا غلام من أين لك هذا الذي قلت قلت عطاء من الله عز وجل فقال لي صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام أحفظ عني وعه وأحتمل وأعقل وأعلم إن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا إحتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله عز وجل قلبه نورا قلت وما ذاك النور قال سراج يضيء قلبه
9999 أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك فقال للغني ما يمنعك من عبادتي فيقول يا رب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول أنت كنت أشد شغلا من هذا قال يقول لا بل هذا قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني قال ثم يؤتى بالمريض قال فيقول ما يمنعك من عبادتي قال يقول شغلت على جسدي قال فيؤتى بأيوب في ضره فيقول أنت كنت أشد ضرا من هذا قال لا بل هذا قال فإن هذا لم يمنعه ذلك إن