شعب الإيمان — ج 7
الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص228
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
حلولها وأما التصبر فتجرع مرارتها عند نزولها ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها وأما الاصطبار فاستقبال ما ينزل من المصائب والبلوى بالطلاقة والبشر وانتظار ما لم ينزل منها بالاعتبار والتفكير فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرا لم يبال ما تقدم من ذلك
10108 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الصبر التباعد عن الخلطاء في الشدة والسكون عليه مع تجرع غصص البلية وإظهار الغنى مع كثرة العيال وجفاء الخلق وهجرانهم له وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن وقال في موضع آخر وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحة المعيشة قال الشيخ وثلاثة من أعلام التسليم مقابلة القضاء بالرضا والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء
10109 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال نظر إبراهيم بن آدم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه حتى خولط في عقله فقال له يا عبد الله إن المال مال الله متعك به إن شاء وأخذه منك إن شاء فاصبر لأمره ولا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية ا لصبر له على المصيبة 1 ومن قدم وجد ومن آخر فقد وندم
10110 أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد الصمد بن زيد 1 نا أحمد بن أبي الحواري نا علي بن المديني قال قيل لسفيان بن عيينة ما حد الزهد قال أن تكون شاكرا في الرضا صابرا في البلاء
10111 أخبرني أبو سهل بن نصرويه المزني قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي يقول سمعت أبا عبد الله المعروف بنفطويه ببغداد قال كان يقال العاقل من كرم صبره عند البلاء ولم يظهر منه ترفع عند الرضا