شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 7

الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص248

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

10189 أخبرنا أبو سعيد بن عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر التميمي نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني حميد الطويل عن مطرف بن عبد الله الجرشي قال شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبا من قبر فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إنفاقهما قال فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني فقال ركعت ركعتين لم ترض إنفاقهما فقلت قد كان ذلك قال تعلمون ولا تعملون ولا تستطيع أن تعمل لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها فقلت من ها هنا فقال كلهم مسلم وكلهم قد أصاب خيرا فقلت من ها هنا أفضل فأشار إلى القبر فقلت في نفسي اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه قال فخرج من قبره فتى شاب فقلت أنت أفضل من ها هنا قال قد قالوا ذلك قلت فبأي شيء نلت ذلك فوالله ما أرى لك تلك السن فأقول نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله عز وجل والعمل قال ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها فبذلك فضلتهم

10190 حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال سمعت محمد بن عيسى الزاهد يقول فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له بن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله فكتب إليه أما بعد فعز نفسك بما تعز به غيرك ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم أن أمضى المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول % إني معزيك لا إني على طمع % من الخلود ولكن سنة الدين % % فما المعزي بباق بعد صاحبه % ولا المعزى ولو عاشا إلى حين %

قال وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة

10191 أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد نا بن الأنباري قال بلغني أن بن السماك حضر جنازة فعزى أهلها وقال عليكم بتقوى الله والصبر فإن المصيبة واحدة إن صبر لها أهلها وهي اثنتان إن جزعوا ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت ثم قال لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرا وأجزل ثوابا

الصفحة السابقة الصفحة التالية