شعب الإيمان — ج 7
الإمام البيهقي • الحديث • ج7 ص415
تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية
الثالث والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الإعراض عن اللغو
قال الله عز وجل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون قال والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما قال وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه قال واللغو الباطل الذي لا يتصل بقيد صحيح ولا يكون لقائله فيه فائدة وربما يكون وبالا عليه ثم ينقسم فيكون منه أن يتكلم الرجل بما لا يعنيه من أمور الناس فيفشي سرائرهم ويهتك أستارهم ويذكر أموالهم وأحوالهم من غير حاجة به إلى شيء من ذلك عادة سوء آلفها فلا يريد النزوح عنها ويكون منه الخوض فيما لا يحل من ذكر الفجار والفجور والملاهي ويكون منه الافتخار بالآباء الجاهلين والتمدح بهم والذكر للمعاملات المبنية على الإستطالة ويكون فيه خوض المبطلين في القصائد فيما عندهم وكفضيلهم إياه على ما عند غيرهم بالدعاوي والتوسع في المقال في غير حجة ويكون منه إنشاد الأشعار المقولة في ضروب الأكاذيب ويكون منه دراسة الحساب فصول الحساب التي وضعوها في المثلثات والمربعات والمخمسات فيها لا يجدي على أهلها نفعا في العاجل ولا في الآجل والاشتغال بها تضييع للزمان وكل ما كان لغوا فينبغي أن لا يشتغل به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
10805 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا أبو عمرو أحمد بن محمد الجرشي نا محمد بن مسلم بن واره الرازي حدثني أبو همام محمد بن مجيب نا عبد الله بن عمر العمري عن بن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هكذا رواه أبو همام عن العمري والصحيح عن مالك والعمري كما