شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص125

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وإن شئت قلت: متى ظنك زيدا أميرا، كقولك: متى ضربك عمرا.

وقد يجوز أن تقول: عبد الله أظنه منطلق، تجعل هذه الهاء على ذاك، كأنك قلت: زيد منطلق أظن ذاك، لا تجعل الهاء لعبد الله، ولكنك تجعلها ذاك المصدر، كأنه قال: أظن ذاك الظن، أو أظن ظنى. فإنما يضعف هذا إذا ألغيت، لأن الظن يلغى فى مواضع أظن حتى يكون بدلا من اللفظ به، فكره إظهار المصدر ههنا، كما قبح أ، يظهر ما انتصب عليه سقيا. " وسترى ذلك إن شاء الله مبينا ".

ولفظك بذاك أحسن من لفظ بظني. فإذا قلت: أظن ذاك عاقل، كان أحسن من قولك: زيد أظن ظنى عاقل ذاك أحسن، لأنه ليس بمصدر، وهو اسم مبهم يقع على كل شيء. ألا ترى أنك لو قلت: زيد ظنى منطلق، لم يحسن ولم يجز أن تضع ذاك موضع ظنى. وترك ذاك فى أظن إذا كان لغوا أقوى منه إذا وقع على المصدر " لأن ذاك إذا كان مصدرا فإنك لا تجيء به، لأن المصدر يقبح أن تجيء به ههنا، فإذا قبح المصدر فمجيئك بذاك أقبح لأنه مصدر ". وإذا ألغيت فقلت: عبد الله أظن منطلق، فهذا أجمل من قولك: أظنه. وأظن بغير هاء أحسن لئلا يلتبس بالاسم، وليكون أبين فى أنه ليس يعمل.

فأما ظننت أنه منطلق فاستغنى بخبر أن، تقول: أظن أنه فاعل كذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية