شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص141

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فإنه على أن يكون فى الذى يرفع على حالة المنصوب فى النصب. يعنى أن الذى من سببه مرفوع فترفعه بفعل هذا يفسره، كما كان المنصوب ما هو من سببه ينتصب، فيكون ما سقط على سببيه تفسيره في الذي ينصب على أنه شيء هذا تفسيره. يقول: ترفع " أنت " على فعل مضمر، لأن الذى من سببه مرفوع، وهو الاسم المضمر الذى فى انظر.

وقد يجوز " أن يكون " أنت على قوله: أنت الهالك، كما يقال: إذا ذكر إنسان لشيء، قال الناس: زيد. وقال الناس: أنت. ولا يكون على أن تضمر هذا، لأنك لا تشير للمخاطب إلى نفسه ولا تحتاج إلى ذلك وإنما تشير له إلى غيره. ألا ترى أنك لو أشرت له إلى شخصه فقلت: هذا أنت، لم يستقم.

ويجوز هذا أيضا على قولك: شاهداك، أى ما ثبت لك شاهداك. قال الله تعالى جده: " طاعة وقول معروف ". فهو مثله. فإما أن يكون أضمر الاسم وجعل هذا خبره كأنه قال: أمرى طاعة " وقول معروف "، أو يكون أضمر الخبر فقال: طاعة وقول معروف أمثل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية