الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص181
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ل " ما " معنى سوى ما كان قبل أن تجيء إلا التوكيد، فمن ثم جاء ذلك، إذ لم ترد به أكثر من هذا، وكانا حرفين أحدهما فى الآخر عامل. ولو كان اسما أو ظرفا أو فعلا لم يجز.
وأما قوله: أدخل فوه الحجر، فهذا جرى على سعة الكلام " والجيد أدخل فاه الحجر "، وكما قال: أدخلت فى رأسى القلنسوة " والجيد أدخلت فى القلنسوة رأسى ". وليس مثل اليوم والليلة لأنهما ظرفان، فهو مخالف له فى هذا، موافق " له " فى السعة. قال الشاعر:
ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع
فوجه الكلام فيه هذا، كراهية الانفصال.
وإذا لم يكن فى الجر فحد الكلام أن يكون الناصب مبدوءا به.
هذا باب صار الفاعل فيه بمنزلة الذى فعل فى المعنى، وما يعمل فيه
وذلك قولك: هذا الضارب زيدا، فصار فى معنى " هذا " الذى ضرب
