الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص187
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القول كل القوم يا أم خالد
وإذا قلت: هم الضاربوك وهما الضارباك، فالوجه فيه الجر، لأنك إذا كففت النون من هذه الأسماء في المظر كان الوجه الجر، إلا فى قول من قال: " الحافظو عورة العشيرة ".
ولا يكون فى قولهم: هم ضاربوك، أن تكون الكف فى موضع النصب، لأنك لو كففت النون فى الإظهار لم يكن إلا جرا، ولا يجوز في الإظهار: هم ضاربوا زيدا، لأنها ليست فى معنى الذى، " لأنها " ليست فيها الألف واللام كما كانت فى الذى.
واعلم أن حذف النون والتنوين لازم مع علامة المضمر غير المنفصل، لأنه لا يتكلم به مفردا حتى يكون متصلا بفعل قبله أو باسم فيه ضمير، فصار كأنه النون والتنوين فى الاسم، لأنهما لا يكونان إلا زوائد ولا يكونان إلا فى أواخر الحروف. والمظهر وإن كان يعاقب النون والتنوين فإنه ليس كعلامة المضمر المتصل؛ لأنه اسم ينفصل ويبتدأ، وليس كعلامة الإضمار لأنها فى اللفظ كالنون
