الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص206
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فى الناس. وإن شئت لم تجعله الأول. فتقول: هو أكثر الناس مالا.
ومما أجرى هذا المجرى أسماء العدد: تقول فيما كان لأدنى العدة بالإضافة إلى ما يبنى لجمع أدنى العدد، إلى أدنى العقود، وتدخل فى المضاف إليه الألف واللام، لأنه يكون الأول به معرفة. وذلك قولك: ثلاثة أبواب وأربعة أنفس وأربعة أثواب. وكذلك تقول: فيما بينك وبين العشرة؛ وإذا أدخلت الألف واللام قلت: خمسة الأثواب، وستة الجمال. فلا يكون هذا أبدا إلا غير منون يلزمه أمر واحد، لما ذكرت لك. فإذا زدت على العشرة شيئا من أسماء أدنى العدد فإنه يجعل مع الأول اسما واحدا استخفافا، ويكون فى موضع " اسم " منون. وذلك قولك: أحد عشر درهما، واثنا عشر درهما، وإحدى عشر جارية. فعلى هذا يجرى من الواحد إلى التسعة. فإذا ضاعفت أدنى العقود كان له اسم من لفظه ولا يثنى العقد. ويجرى ذلك الاسم مجرى الواحد الذى لحقته الزيادة للجمع كما لحقته الزيادة للتثنية ويكون حرف الإعراب الواو والياء وبعدهما النون؛ وذلك قولك: عشرون درهما. فإن أردت أن تثلث أدنى العقود كان له اسم من لفظ الثلاثة يجرى مجرى الاسم الذى كان للتثنية،
