شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص210

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فاختص " التثليث " بهذا الباب إلى تسعمائة.

كما أن لدن فى غدوة حال ليست فى غيرها تنصب بها، كأنه ألحق التنوين فى لغة من قال: لد. وذلك قولك: " من " لدن غدوة. وقال بعضهم: لدا غدوة كأنه أسكن الدال ثم فتحها، كما قال: اضرب زيدا، ففتح الباء لما جاء بالنون الخفيفة. والجر فى غدوة هو الوجه والقياس. وتكون النون في نفس الحرف بمنزلة نون من وعن؛ فقد يشذ الشيء من كلامهم عن نظائره، ويستخفون الشيء في موضع " و " لا يستخفونه في غيره. وذلك قولهم: ماشعرت به شعرة، وليت شعرى. ويقولون: العمر والعمر، لا يقولون فى اليمين إلا بالفتح، يقولون كلهم: لعمرك. وسترى أشباه هذا أيضا فى كلامهم إن شاء الله.

ومما جاء فى الشعر على لفظ الواحد يراد به الجميع:

كلوا فى بعض بطنكم تعفوا ... فإن زمانكم زمن خميص

ومثل ذلك " فى الكلام " قوله تبارك وتعالى: " فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا "، وقررنا به عينا، وإن شئت قلت: أعينا وأنفسا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية