شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص216

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

يريد: كخلالة أبي مرحب.

باب وقوع الأسماء ظروفا وتصحيح اللفظ على المعنى

فمن ذلك قولك: متى يسار عليه؟ وهو يجعله ظرفا. فيقول: اليوم أو غدا، أو بعد غد أو يوم الجمعة. وتقول: متى سير عليه؟ فيقول: أمس أو أول من أمس، فيكون ظرفا، على أنه كان السير في ساعة دون سائر ساعات اليوم، أو حين دون سائر أحيان اليوم. ويكون أيضا على أنه يكون السير فى اليوم كله، لأنك قد تقول: سير عليه فى اليوم ويسار عليه فى يوم الجمعة، والسير كان فيه كله.

وقد تقول: سير عليه اليوم، فترفع وأنت تعنى فى بعضه، كما تقول فى سعة الكلام: الليلة الهلال، وإنما الهلال فى بعض الليلة، وإنما أراد الليلة ليلة الهلال، ولكنه اتسع وأوجز. وكذلك أيضا هذا كله، " كأنه قال: سير عليه سير اليوم. والرفع فى جميع هذا عربى كثير فى جميع لغات العرب، على ما ذكرت لك من سعة الكلام والإيجاز، يكون على كم غير ظرف وعلى متى غير ظرف ". كأنه قال: أى الأحيان سير عليه أو يسار عليه.

ومما لا يكون العمل فيه من الظروف إلا متصلا فى الظرف كله، قولك: سير عليه الليل والنهار، والدهر، والأبد. وهذا جواب لقوله: كم سير عليه؟ إذا جعله ظرفا، لأنه يريد: فى كم سير عليه. فتقول مجيبا له: الليل ولنهار " والدهر " والأبد، علة معنى فى الليل والنهار وفى الأبد.

ويدلك على أنه لا يكون أن يجعل العمل فيه فى يوم دون الأيام

الصفحة السابقة الصفحة التالية