الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص220
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
لا يكون متى إلا للأيام والليالى. فإن قلت: أين سير عليه؟ قال: سير عليه مكان كذا وكذا، وسير عليه المكان الذى تعلم، فهو بمنزلة قوله: يوم كذا وكذا، واليوم الذى تعلم. فأجر " كم " فى الأماكن مجراها فى الأيام والليالى، وأجر أين فى الأماكن مجرى متى فى الأيام.
ويقال: أين سير عليه؟ فتقول: خلف دارك وفوق دارك. فإن لم تجعله ظرفا وجعلته على سعة الكلام رفعته على " أن " كم غير ظرف، وعلى " أن " أين غير ظرف، كما فعلت ذلك فى متى.
وتقول سير عليه ليل طويل وسير عليه نهار طويل، وإن لم تذكر الصفة وأردت هذا المعنى رفعت، إلا أن الصفة تبين بها معنى الرفع وتوضحه، وإن شئت نصبت على نصب الليل والنهار ورمضان.
وتقول: سير عليه يوم فترفعه على حد قولك: يومان " وتنصبه عليه ". وإن شئت قلت: سير عليه يوم أتانا فيه فلان، كأنه قال: متى سير عليه؟ فيقول: يوما كنت فيه عندنا. فهذا يحسن فيه على متى، ويصير بمنزلة يوم كذا وكذا؛ لأنك قد وقته وعرفته بشيء.
وتقول: سير عليه غدوة يا فتى وبكرة، فترفع على مثل ما رفعت ما ذكرنا. والنصب فيه على ذلك، لأنك قد تجريه وإن لم يتصرف مجرى يوم الجمعة، تقول: موعدك غدوة أو بكرة فترفع على مثل ما رفعت ما ذكرنا، والنصب فيه على ذلك.
وتقول: ما لقيته مذ غدوة أو بكرة، وكذلك: غداة أمس وصباح
