الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص233
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
خيف منه أمر أو شيء، وقد قيل فى ذلك خير أو شر. ومثل هذا فى المعنى كان منه كون، أى كان من ذلك أمر. وإن حملته عليه السير والضرب فى التوكيد، حالا وقع فيه الفعل، أو بدلا من اللفظ بالفعل، نصبت.
وإن كان المفعل مصدرا أجرى مجرى ما ذكرنا من الضرب والسير وسائر المصادر التى ذكرنا؛ وذلك قولك: إن فى ألف درهم لمضربا، أى إن فيها لضربا؛ فإذا قلت: ضرب به ضربا، قلت: ضرب به مضربا، وإن رفعت رفعت.
ومثل ذلك: سرح به مسرحا، أى تسريحا. فالمسرح والتسريح بمنزلة الضرب والمضرب. قال جرير:
ألم تعلم مسرحى القوافى ... فلا عيا بهن ولا اجتلابا
أى تسريحى القوافى.
وكذلك تجرى المعصية مجرى العصيان، والموجدة بمنزلة المصدر لو كان
