شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص236

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وهو قولك: قد علمت أعبد الله ثم أم زيد، وقد عرفت أبو من زيد، وقد عرفت أيهم أبوه، وأما ترى أى برق ها هنا. فهذا فى موضع مفعول، كما أنك إذا قلت: عبد الله هلرأيته، فهذا الكلام فى موضع المبنى على المبتدإ الذى يعمل فيه فيرفعه.

ومثل ذلك: ليت شعرى أعبد الله ثم أم زيد، وليت شعرى هل رأيته، فهذا فى موضع خبر ليت. فإنما أدخلت هذه الأشياء على قولك: أزيد ثم أم عمرو وأيهم أبوك، لما احتجت إليه من المعانى. وسنذكر ذلك فى باب التسوية.

ومثل ذلك قوله عز وجل: " لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا "، وقوله تعالى: " فلينظر أيها أزكى طعاما ".

ومن ذلك: قد علمت لعبد الله خير منك. فهذه اللام تمنع العمل، كما تمنع ألف الاستفهام، لأنها إنما هى لام الابتداء، وإنما أدخلت عليه علمت لتؤكد وتجعله يقينا قد علمته، ولا تحيل على علم غيرك. كما أنك إذا قلت: قد علمت أزيد ثم أم عمرو، أردت أن تخبر أنك قد علمت أيهما ثم، وأردت أن تسوى علم المخاطب فيهما كما استوى علمك فى المسألة حين قلت: أزيد ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية