شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص245

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

الفاعلين الواو كقولك: افعلوا. وإنما جاءت هذه الكاف توكيدا وتخصيصا، ولو كانت اسما لكان النجاءك محالا، لأنه لا يضاف الاسم الذى فيه الألف واللام.

وينبغى لمن زعم أنهن أسماء أن يزعم أن كاف ذاك اسم، فإذا قال ذلك لم يكن له بد من أن يزعم أنها مجرورة أو منصوبة، فإن كانت منصوبة انبغى له أن يقول: ذاك نفسك زيد، إذا أراد الكاف، وينبغى له أن يقول: إن كانت مجرورة ذاك نفسك زيد، وينبغى له أن يقول: إن تاء أنت اسم؛ وإنما تاء أنت بمنزلة الكاف.

ومما يدلك على أنه ليس باسم قول العرب: أرأيتك فلانا ما حاله، فالتاء علامة المضمر المخاطب المرفوع، ولو لم تلحق الكاف كنت مستغنيا كاستغنائك حين كان المخاطب مقبلا عليك عن قولك: يا زيد، ولحاق الكاف كقولك: يا زيد، لمن لو لم تقل له يا زيد استغنيت. فإنما جاءت الكاف فى أرأيت والنداء فى هذا الموضع توكيدا. وما يجيء فى الكلام توكيدا لو طرح كان مستغنى عنه، كثير.

وحدثنا من لا نتهم أنه سمع من العرب من يقول: رويد نفسه، جعله مصدرا كقوله: " فضرب الرقاب ". وكقوله:

الصفحة السابقة الصفحة التالية