شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص269

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

خيرا من حب. وإنما حمله على الفعل لأنه سئل عن فعله فأجابه على الفعل الذي هو عليه. ولو رفع جاز، كأنه قال: أو أمرى فرق خير من حب.

وإنما انتصب هذا النحو على أنه يكون الرجل في فعل فيريد أن ينقله أو ينتقل هو إلى فعل آخر. فمن ثم نصب أو فرقا؛ لأنه أجاب على أفرقك وترك الحب.

ومما ينتصب على إضمار الفعل المستعمل إظهاره قولك: ألا طعام ولو تمرا، كأنك قلت: ولو كان تمرا، وأتنى بدابة ولو حمارا. وإن شئت قلت: ألا طعام ولو تمر، كأنك قلت: ولو يكون عندنا تمر، ولو سقط إلينا تمر.

وأحسن ما يضمر منه أحسنه فى الإظهار. ولو قلت: ولو حمار، فجررت كان بمنزلة فى إن. ومثله قول بعضهم إذا قلت: جئتك بدرهم: فهلا دينار. وهو بمنزلة إن فى هذا الموضع يبنى عليها الأفعال والرفع قبيح فى: فهلا دينار، وفى: ولو حمار؛ لأنك لو لم تحمله على إضمار يكون ففعل المخاطب أولى به. والرفع فى هذا وفى: ولو حمار، بعيد، كأنه يقول: ولو يكون مما يأتينى به حمار.

ولو بمنزلة إن، لا يكون بعدها إلا الأفعال؛ فإن سقط بعدها اسم ففيه فعل مضمر فى هذا الموضع تبنى عليه الأسماء. فلو قلت: ألا ماء ولو باردا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية