شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص305

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وزعموا أنالراعي كان ينشد هذا البيت نصبا:

أزمان قومى والجماعة كالذى ... منع الرحالة أن تميل مميلا

كأنه قال: أزمان كان قومى والجماعة، فحملوه على كان. أنها تقع فى هذا الموضع كثيرا، ولا تنقض ما أرادوا من المعنى حين يحملون الكلام على ما يرفع، فكأنه إذا قال: أزمان قومى، كان معناه: أزمان كانوا قومى والجماعة كالذى، وما كان حضن وعمرو والجيادا. ولو لم يقل: أزمان كن قومى لكان معناه إذا قال: أزمان قومى، أزمان كان قومى؛ لأنه أمر قد مضى.

وأما أنت وشأنك، وكل امرئ وضيعته، وأنت أعلم وربك، وأشبه ذلك، فكله رفع لا يكون فيه النصب، لأنك إنما تريد أن تخبر بالحال التى فيها المحدث عنه فى حال حديثك، فقلت: أنت الآن كذلك، ولم ترد أن تجعل ذلك فيما مضى ولا فيما يستقبل، وليس موضعا يستعمل فيه الفعل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية