شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص310

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

نصب فى: ما أنت وزيدا أيضا قال: ما لزيد وأخاه، كأنه قال: ما لزيد وأخاه، كأنه قال: ما كان شأن زيد وأخاه؛ لأنه يقع فى هذا المعنى ههنا، فكأنه قد كان تكلم به.

ومن ثم قالوا: حسبك وزيدا؛ لما كان فيه معنى كفاك، وقبح أن يحملوه على المضمر، نووا الفعل، كأنه قال: حسبك ويحسب أخاك درهم.

وكذلك: كفيك، " وقدك، وقطك ".

وأما ويلا له وأخاه، وويله وأباه، فانتصب على معنى الفعل الذى نصبه، كأنك قلت: ألزمه الله ويله وأباه، فانتصب على معنى الفعل الذى نصبه، فلما كان كذلك - وإن كان لا يظهر - حمله على المعنى.

وإن قلت: ويل له وأباه نصبت لأن فيه ذلك المعنى، كما أن حسبك يرتفع بالابتداء وفيه معنى كفاك. وهو نحو مررت به وأباه، وإن كان أقوى، لأنك ذكرت الفعل، كأنك قلت: ولقيت أباه.

وأما هذا لك وأباك، فقبيح " أن تنصبالأب "، لأنه لم يذكر فعلا ولا حرفا في معنى فعل حتى يصير كأنه قد تكلم بالفعل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية