شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص317

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ذلك هنيئا ". وإنما نصبته لأنه ذكر " لك " خيرا أصابه رجل فقلت: هنيئا مريئا، كأنك قلت: ثبت ذلك له هنيئا مريئا أو هنأه ذلك هنيئا، فاختزل الفعل، لأنه صار بدلا من اللفظ بقولك: هنأك.

ويدلك على أنه على إضمار هنأك ذلك هنيئا، قول الشاعر، وهو الأخطل:

إلى إمام تغادينا فواضله ... أظفره الله فليهنئ له الظفر

كأنه إذا قال: هنيئا له الظفر، فقد قال: ليهنئ له الظفر، وإذا قال: ليهنئ له الظفر، فقد قال: هنيئا له الظفر، فكل واحد منهما بدل من صاحبه، فلذلك اختزلوا الفعل هنا، كما اختزلوه فى قولهم: الحذر. فالظفر والهنئ عمل فيهما الفعل، والظفر بمنزلة الاسم فى قوله: هنأه ذلك حين مثل. وكذلك قول الشاعر:

الصفحة السابقة الصفحة التالية