الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص320
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
" وشأنى " حمد الله وثناء عليه. ولو نصب لكان الذى فى نفسه الفعل، ولم يكن مبتدأ لبيني عليه ولا ليكون مبنيا على شيء هو ما أظهر.
وهذا مثل بيت سمعناه من بعض العرب الموثوق به يرويه:
فقالت حنان ما أتى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحى عارف
لم ترد حن، ولكنها قالت: أمرنا حنان، أو ما يصيبنا حنان. وفى هذا المعنى كله معنى النصب.
ومثله فى أنه على الابتداء وليس على فعل قوله عز وجل: " قالوا معذرة إلى ربكم ". لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليموا عليه، ولكنهم قيل لهم: " لم تعظون " قوما "؟ قالوا: موعظتنا معذرة إلى ربكم.
ولو قال رجل لرجل: معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا، يريد اعتذارا، لنصب.
