شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص329

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ولو قلت: رجل ذاهب لم يحسن حتى تعرفه بشيء فتقول: راكب من بنى فلان سائر. وتبيع الدار فتقول: حد منها كذا وحد منها كذا، فأصل الابتداء للمعرفة. فلما أدخلت فيه الألف واللام وكان خبرا حسن الابتداء، وضعف الابتداء بالنكرة إلا أن يكون فيه معنى المنصوب.

وليس كل حرف يصنع به ذاك، كما أنه ليس كل حرف يدخل فيه الألف واللام من هذا الباب. لو قلت: السقى لك والرعى لك، لم يجز.

واعلم أن الحمد لله وإن ابتدأته ففيه معنى المنصوب، وهو بدل من اللفظ بقولك: أحمد الله.

وأما قوله: شيء ما جاء بك، فإنه يحسن وإن لم يكن على فعل مضمر، لأن فيه معنى ما جاء بك إلا شيء. ومثله مثل للعرب: " شر أهر ذا ناب ".

وقد ابتدئ فى الكلام على غير ذا المعنى وعلى غير ما فيه معنى المنصوب وليس بالأصل، قالوا فى مثل: " أمت فى الحجر لا فيك ".

ومن العرب من ينصب بالألف واللام، من ذلك قولك: الحمد لله، فينصبها عامة بنى تميم وناس من العرب كثير.

الصفحة السابقة الصفحة التالية