الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص341
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
الاسم بدلا من اللفظ بالفعل، فجرى مجرى المصدر فى هذا الموضع.
ومثل ذلك: عائذا بالله من شرها، كأنه رأى شيئا يتقى فصار عند نفسه فى حال استعاذة، حتى صار بمنزلة الذى رآه فى حال قيام وقعود، لأنه يرى نفسه فى تلك الحال، فقال: عائذا " بالله "، كأنه قال: أعوذ بالله عائذا بالله، ولكنه حذف الفعل لأنه بدل من قوله: أعوذ بالله، فصار هذا يجرى ها هنا مجرى عياذا بالله. ومنهم من يقول: عائذ بالله من شر فلان.
وإذا ذكرت شيئا من هذا الباب فالفعل متصل فى حال ذكرك وأنت تعمل فى تثبيته لك أو لغيرك فى حال ذكرك إياه، كما كنت فى باب حمدا وسقيا وما أشبهه، إذا ذكرت شيئا منه فى حال تزجية وإثبات، وأجريت عائذا " بالله " فى الإضمار والبدل مجرى المصدر، كما كان هنيئا بمنزلة المصدر فيما ذكرت لك.
وقال الشاعر، وهو عبد الله بن الحارث السهمى، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
