الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص351
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ومعنى " تثنية " دواليك أنه فعل من اثنين، لأنى إذا داولت فمن كل واحد منا فعل. وكذلك هذاذيك، كأنه يقلو: هذا بعد هذ من كل وجه. وإن شاء حمله على أن الفعل وقع هذا بعد هذا، " فنصبه " على الحال.
وزعم يونس أن لبيك اسم واحد ولكنه جاء على " هذا " اللفظ فى الإضافة، كقولك: عليك.
وزعم الخليل أنها تثنية بمنزلة حواليك، لأنا سمعناهم يقولون: حنان. وبعض العرب يقول: " لب " فيجريه مجرى أمس وغاق، ولكن موضعه نصب. وحواليك بمنزلة حنانيك.
ولست تحتاج فى هذا الباب إلى أن تفرد، لأنك إذا أظهرت الاسم تبين أنه ليس بمنزلة عليك وإليك؛ لأنك " لا " تقول: لبى زيد وسعدى زيد.
وقد قالوا: حوالك " فأفردوا "، كما قالوا: حنان. قال الراجز:
أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وحسبوا أنك لا أخا لكا
وأنا أمشي الدألى حوالكا ...
