شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص360

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

صار " ما إن يمس الأرض " بمنزلة له طى، لأنه إذا ذكر ذا عرف أنه طيان.

وقد يدخل فى صوت حمار: إنما أنت شرب الإبل " إذا " مثل " بقوله ": إنما أنت شربا. فما كان معرفة كان مفعولا ولم يكن حالا، وشركته النكرة. وإن شئت جعلته حالا عليه وقع الأمر، وهو تشبيهه للأول، يدلك على ذلك أنك لو أدخلت " مثل " ههنا كان حسنا وكان نصبا، فإذا أخرجت " مثل " قام المصدر النكرة مقام مثل، لأنه مثله نكرة، فدخول مثل يدلك على أنه تشبيه. فإذا قلت: فإذا هو يصوت صوت حمار، فإن شئت نصبت على أنه مثال وقع عليه الصوت، وإن شئت نصبت على ما فسرنا وكان غير حال، وكأن هذا جواب لقوله: على أى حال وكيف ومثله. وكأنه قيل له: كيف وقع الأمر، أو جعل المخاطب بمنزلة من قال ذلك، فأراد أن يبين كيف وقع الأمر وعلى أى مثال، فانتصب وهو موقوع فيه وعليه، وعمل فيه ما قبله وهو الفعل.

وإذا كان معرفة لم يكن حالا وكان على فعل مظهر إن جاز أن يعمل فيه، أو على مضمر إن لم يجز المظهر، كما ينتصب " طى المحمل " على غير " يمس ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية