شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص377

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فإذا كان الاسم حالا يكون فيه الأمر لم تدخله الألف واللام ولم يضف. لو قلت: ضربته القائم تريد: قائما كان قبيحا، ولو قلت: ضربتهم قائميهم تريد: قائمين كان قبيحا. فلما كان كذلك جعلوا ما أضيف ونصب نحو خمستهم بمنزلة طاقته وجهده " ووحده "، وجعلوا الجماء الغفير بمنزلة العراك، وجعلوا قاطبة وطرا إذا لم يكونا اسمين بمنزلة الجميع وعامة، كقولك: كفاحا ومكافحة وفجاءة. فجعلت هذه كالمصادر المعروفة البينة، كما جعلوا عليك ورويدك كالفعل المتمكن، وكما جعلوا سبحان الله ولبيك، بمنزلة حمدا وسقيا. فهذا تفسير الخليل رحمه الله وقوله.

وزعم يونس أن وحده بمنزلة عنده، وأن خمستهم والجماء الغفير وقضهم كقولك: جميعا " وعامة "، وكذلك: طرا وقاطبة بمنزلة وحده، وجعل المضاف بمنزلة كلمته فاه إلى فى.

وليس مثله، لأن الآخر هو الأول عند يونس فى المسألة الأولى، وفاه إلى فى ههنا غير الأول، وأما طرا وقاطبة فأشبه بذلك، لأنه جيد أن يكون حالا غير المصدر نكرة، والذى نأخذ به الأول.

وأما كلهم وجميعهم وأجمعون وعامتهم وأنفسهم فلا يكن أبدا إلا صفة. وتقول: هو نسيج وحده، لأنه اسم مضاف إليه بمنزلة نفسه إذا قلت: هذا جحيش وحده

الصفحة السابقة الصفحة التالية