الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص379
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ومثل ذلك فى الاستفهام: أجدك لا تفعل كذا وكذا؟ كأنه قال: أحقا لا تفعل كذا وكذا؟ وأصله من الجد كأنه قال: أجدا، ولكنه لا يتصلاف ولا يفارقه الإضافة كما كان ذلك في لبيك ومعاذ الله.
وأما " غير ما تقول " فلا تعرى من أن تكون فى هذا الموضع مضافة إلى اسم معروف، نحو قولك؛ لأنه لو قال غير قول، أولا قولا، لم يكن فى هذا بيان، لأنه ليس كل قول باطلا، وإنما يريد أن يحقق الأول بأمر معروف.
ولو قال: هذا الأمر غير قيل باطل كان حسنا، لأنه قد وكد أول كلامه بأمر معروف وقد اختصه، فصار بمنزلة قولك: لا قولك حين جعله مضافا، لأنك قد اختصصته من جميع القول بإضافتك، وأنه يسوغ أن يكون قوله باطلا ولا يسوغ أن يكون جميع الأقوال باطلا.
ومن ذلك قولك: قد قعد البتة، ولا يستعمل إلا معرفة بالألف واللام، كما أن جهدك وأجدك لا يستعملان إلا معرفة بالإضافة.
وأما الحق والباطل فيكونان معرفة بالألف واللام ونكرة؛ لأنهما لم
