الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص384
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وأقول غير ما تقول، وأتجد جدك، وكتب الله تبارك وتعالى كتابه، وادعوا دعاء حقا، وصبغ الله صبغة، ولكن لا يظهر الفعل لأنه صار بدلا منه بمنزلة سقيا.
وكذلك توجه سائر الحروف من هذا الباب، كما فعلت ذلك في باب سقيا وحمدا لك.
باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال صار فيه المذكور
وذلك قولك: أما سمنا فسمين، وأما علما فعالم.
وزعم الخليل رحمه الله أنه بمنزلة قولك: أنت الرجل علما ودينا، وأنت الرجل فهما وأدبا، أي أنت الرجل فى هذه الحال. وعمل فيه ما قبله وما بعده، ولم يحسن فى هذا الوجه الألف واللام كما لم يحسن فيما كان حالا وكان فى موضع فاعل حالا. وكذلك هذا، فانتصب المصدر لأنه حال مصير فيه.
ومن ذلك قولك: أما علما فلا علم له، وأما علما فلا علم عنده، وأما علما فلا علم وتضمر له، لأنك إنما تعنى رجلا.
وقد يرفع هذا فى لغة بنى تميم، والنصب فى لغتها أحسن؛ " لأنهم
