الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص392
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
بدئه، كأنه قال: انثنى عودا على بدء. ولا يستعمل فى الكلام رجع عودا على بدء، ولكنه مثل به.
ومن رفع فوه إلى فى، أجاز الرفع فى قوله: رجع فلان عوده على بدئه.
ومما ينتصب لأنه حال وقع فيه الفعل قولك: بعت الشاء شاة ودرهما، وقامرته درهما فى درهم، وبعته دارى ذراعا بدرهم، وبعت البرقفيز بن بدرهم، وأخذت زكاة ماله درهما لكل أربعين درهما، وبينت له حسابه بابا بابا، وتصدقت بمالى درهما درهما.
واعلم أن هذه الأشياء لا ينفرد منها شيء دون ما بعده، وذلك أنه لا يجوز أن تقول: كلمته فاه حتى تقول إلى فى، لأنك إنما تريد مشافهة، والمشافهة لا تكون إلا من اثنين، فإنما يصح المعنى إذا قلت إلى فى، ولا يجوز أن تقول بايعته يدا، لأنك إنما تريد أن تقول: أخذ منى وأعطانى، فإنما يصح المعنى إذا قلت: بيد لأنهما عملان. ولا يجوز أن تقول: انثنى عوده لأنك إنما تريد أنه لم يقطع ذهابه حتى وصله برجوع، وإنما أردت أنه رجع فى حافرته أى نقض مجيئة برجوع، وقد يكون أن ينقطع مجيئه ثم يرجع فيقول: رجعت عودى
