الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص398
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وهو قولك: دخلوا الأول فالأول، وجرى على قولك واحدا فواحدا ودخلوا رجلا رجلا.
وإن شئت رفعت فقلت: دخلوا الأول فالأول، جعله بدلا وحمله على الفعل، كأنه قال: دخل الأول فالأول.
وإن شئت قلت: دخلوا رجل فرجل، تجعله بدلا كما قال عز وجل: " بالناصية. ناصية كاذبة ".
فإن قلت: ادخلوا، فأمرت فالنصب الوجه، ولا يكون بدلا؛ لأنك لو قلت: ادخل الأول فالأول أو رجل رجل، لم يجز، ولا يكون صفة، لأنه ليس معنى الأول فالأول أنك تريد أن تعرفه بشيء تحليه به. لو قلت: قومك الأول فالأول أتونا لم يستقم، وليس معناه معنى كلهم فأجرى مجرى خمستهم ووحده.
ولا يجوز فى غير الأول هذا، كما لا يجوز أن تقول: مررت به واحده ولا بهما اثنيهما.
وكان عيسى يقول: ادخلوا الأول فالأول؛ لأن معناه ليدخل، فحمله على المعنى، وليس بأبعد من: " ليبك يزيد ضارع لخصومة "
