الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص403
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ومن العرب من يقول: أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة، وأطيب ما تكون البداوة شهرا ربيع، كأنه قال: أخطب أيام الأمير يوم الجمعة، وأطيب أزمنة البداوة شهرا ربيع. وجاز أخطب أيامه يوم الجمعة على سعة الكلام، وكأنه قال: أطيب الأزمنة التى تكون فيها البداوة شهرا ربيع، وأخطب الأيام التى يكون فيها الأمير خطيبا يوم الجمعة.
وتقول: آتيك يوم الجمعة أبطوه، على معنى ذاك أبطؤه. كأنه قيل له أى غاية هذه عندك وأى إتيان ذا عندك، أسريع أم بطيء؟ فقال: أبطوه، على معنى: ذاك أبطؤه.
وتقول: آتيك يوم الجمعة أو يوم السبت أبطؤه أو يوم السبت أبطؤه، وأعطيته درهما أو درهمين أكثر ما أعيته، " وأعطيته درهما أو درهمان أكثر ما أعطيته ". وإن شاء نصب الدرهمين وقال: أكثر ما أعطيته. وإن شاء نصب أكثر أيضا على أنه حال وقعت فيه العطية. وإن شاء قال: آتيك يوم الجمعة أبطأه، أي أبطأ الإتيان يوم الجمعة.
باب ما ينتصب من الأماكن والوقت
وذلك لأنها ظروف تقع فيها الأشياء، وتكون فيها، فانتصب لأنه
