الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص429
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
مثلك قائما، كأنه قال هذا أخوك قائما. إلا حسن الوجه فإنه بمنزلة رجل، لا يكون معرفة. وذاك أنه يجوز لك أن تقول: هذا الحسن الوجه، فيصير معرفة بالألف واللام، كما يصير الرجل معرفة بالألف واللام ولا يكون معرفة إلا بهما.
ومن النعت أيضا: مررت برجل إما قائم وإما قاعد، فقد أعلمهم أنه ليس بمضطجع " ولكنه " شك فى القيام والقعود، وأعلمهم أنه على أحدهما.
ومن النعت أيضا: مررت برجل لا قائم ولا قاعد، جر لأنه نعت، كأنك قلت: مررت برجل قائم، وكأنك تحدث من فى قلبه أن ذاك الرجل قائم أو قاعد، فقلت: لا قائم ولا قاعد، لتخرج ذلك من قلبه.
ومنه: مررت برجل راكب وذاهب، واستحقهما لا لأن الركوب قبل الذهاب. ومنه: مررت برجل راكب فذاهب استحقهما إلا أنه بين أن الذهاب بعد الركوب وأنه لا مهلة بينهما وجعله متصلا به.
ومنه: مررت برجل راكب ثم ذاهب، فبين أن الذهاب بعده، وأن بينهما مهلة، وجعله غير متصل به فصيره على حدة.
ومنه: مررت برجل راكع أو ساجد، فإنما هي بمنزلة إما وإما، إلا أن إما يجاء بها ليعلم أنه يريد أحد الأمرين، وإذا قال " أو " ساجد فقد يجوز أن يقتصر عليه.
