شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص439

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ثم عمرو. وجواب أو إن نفيت الاسمين: ما مررت بواحد منهما، وإن أثبت أحدهما قلت: ما مررت بفلان.

ومن ذلك: مررت برجل لا امرأة، أشركت بينهما لا فى الباء وأحقت المرور للأول وفصلت بينهما عند من التبسا عليه فلم يدر بأيهما مررت.

هذا باب المبدل من المبدل منه والمبدل يشرك المبدل منه فى الجر

وذلك قولك: مررت برجل حمار. فهو على وجه محال، وعلى وجه حسن.

فأما المحال فأن تعنى أن الرجل حمار. وأما الذى يحسن فهو أن تقول: مررت برجل، ثم تبدل الحمار مكان الرجل فتقول: حمار، إما أن تكون غلطت أو نسيت فاستدركت، وإما أن يبدو لك أن تضرب عن مرورك بالرجل وتجعل مكانه مرورك بالحمار بعد ما كنت أردت غير ذلك.

ومثل ذلك قولك: لا بل حمار.

ومن ذلك قولك مررت برجل بل حمار، وهو على تفسير: مررت برجل حمار.

ومن ذلك: ما مررت برجل بل حمار، وما مررت برجل ولكن حمار، أبدلت الآخر من لأول وجعلته مكانه. وقد يكون فيه الرفع على أن يذكر الرجل فيقال: من أمره ومن أمره، فتقول أنت: قد مررت به، فما مررت برجل بل حمار ولكن حمار، أى بل هو حمار ولكن هو حمار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية