شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص5

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا باب مجرى نعت المعرفة عليها

فالمعرفة خمسة أشياء: الأسماء التي هي أعلام خاصة، والمضاف إلى المعرفة، إذا لم ترد معنى التنوين، والألف واللام، والأسماء المبهمة، والإضمار. فأما العلامة المختصة فنحو زيد وعمرو، وعبد الله، وما أشبه ذلك. وإنما صار معرفة لأنه اسم وقع عليه يعرف به بعينه دون سائر أمته.

وأما المضاف الى معرفة فنحو قولك: هذا أخوك، ومررت بأبيك، وما أشبه ذلك. وإنما صار معرفة بالكاف التي أضيف إليها، لأن الكاف يراد بها الشيء بعينه دون سائر أمته.

وأما الألف واللام فنحو الرجل والفرس والبعير وما أشبه ذلك. وإنما صار معرفة لأنك أردت بالألف واللام الشيء بعينه دون سائر أمته، لأنك قلت: مررت برجل، فإنك إنما زعمت أنك إنما مررت بواحد ممن يقع عليه هذا الاسم، لا تريد رجلا بعينه يعرفه المخاطب. وإذا أدخلت الألف واللام فإنما تذكره رجلا قد عرفه، فتقول: الرجل الذي من أمره كذا وكذا؛ ليتوهم الذى كان عهده ما تذكر من أمره.

وأما الأسماء المبهمة فنحو هذا وهذه، وهذان وهاتان، وهؤلاء، وذلك وتلك، وذانك وتانك، وأولئك، وما أشبه ذلك. وإنما صارت معرفة لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشيء دون سائر أمته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية