الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص47
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتى ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
" أي إذا وقع ". وقال الآخر، عمرو بن شأس:
بنى أسد هل تعلمون بلاءنا ... إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا
إذا كانت الحو الطوال كأنما ... كساها السلاح الأرجوان المضلعا
أضمر لعلم المخاطب بما يعنى، وهو اليوم. وسمعت بعض العرب يقول أشنعا ويرفع ما قبله، كأنه قال: إذا وقع يوم ذو كواكب أشنعا.
واعلم أنه إذا وقع في هذا الباب نكرة ومعرفة فالذي تشغل به كان المعرفة، لأنه حد الكلام، لأنهما شيء واحد، وليس بمنزلة قولك: ضرب رجل زيدا لأنهما شيئان مختلفان، وهما في كان بمنزلتهما في الابتداء إذا قلت عبد الله منطلق. تبتدئ بالأعرف ثم تذكر الخبر، وذلك قولك: كان زيد حليما، وكان حليما زيد، لا عليك أقدمت أم أخرت، إلا أنه على ما وصفت لك في قولك: ضرب زيدا عبد الله. فإذا قلت: كان زيد فقد ابتدأت بما هو معروف
