الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص20
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وكأنك قلت مررت برجل ملازم. فإذا قال ذلك قلت له: ما بال التنوين وغير التنوين استويا حيث كانا للأول واختلفا حيث كانا للآخر، وقد زعمت أنه يجري عليه إذا كان للآخر كمجراه إذا كان للأول. ولو كان كما يزعمون لقلت: مررت بعبد الله الملازمه أبوه؛ لأن الصفة المعرفة تجري على المعرفة كمجرى الصفة النكرة على النكرة. ولو أن هذا القياس لم تكن العرب الموثوق بعربيتها تقوله لم يلتفت إليه، ولكنا سمعناها تنشد هذا البيت جرا، وهو قول ابن ميادة المري، من غطفان:
وارتشن حين أردن أن يرميننا ... نبلا بلا ريش ولا بقداح
ونظرن من خلل الخدور بأعين مرضى مخالطها السقام صحاح وسمعنا من العرب من يرويه ويروى القصيدة التي فيها هذا البيت، لم يلقنه أحد هكذا.
وأنشد غيره من العرب بيتا آخر فأجروه هذا المجرى، وهو قوله:
