شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص28

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

يقولان: كان عبد الله حسبك به رجلا. وهذا أقرب إلى أن يكون فيه الإجراء على الأول إذا كان في الخز والفضة؛ لأن هذا يوصف به ولا يوصف بالخز ونحوه.

هذا باب ما يكون من الأسماء صفة منفردا وليس بفاعل ولا صفة تشبه بالفاعل كالحسن وأشباهه

وذلك قولك: مررت بحية ذراع طولها، ومررت بثوب سبع طوله، ومررت برجل مائة إبله، فهذه تكون صفات كما كانت خير منك صفة. يدلك على ذلك قول العرب: أخذ بنو فلان من بنى فلان إبلا مائة، فجعلوا مائة وصفا. وقال الشاعر، وهو الأعشى:

لئن كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم

فاختير الرفع فيه لأنك لا تقول: ذراع الطول، منونا ولا غير منون. ولا تقول مررت بذراع طوله. وبعض العرب يجره كما يجر الخز حين يقول: مررت برجل خز صفته، ومنهم من يجره وهم قليل، كما تقول: مررت

الصفحة السابقة الصفحة التالية