الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص33
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أقل به ركب أتوه تئية ... وأخوف، إلا ما وقى الله، ساريا
وإنما أراد: أقل به الركب تئية منهم به، ولكنه حذف ذلك استخفافا، كما تقول: أنت أفضل، ولا تقول من أحد. وكما تقول: الله اكبر، ومعناه الله أكبر من كل شيء. وكما تقول: لا مال ولا تقول لك، وما يشبهه. ومثل هذا كثير.
واعلم أن الرفع والنصب تجرى الأسماء ونعت ما كان من سببها ونعت ما التبس بها وما التبس بشيء من سببها فيهما مجراهن في الجر.
واعلم أن ما جرى نعتا على النكرة فإنه منصوب في المعرفة، لأن ما يكون نعتا من اسم النكرة يصير خبرا للمعرفة، لأنه ليس من اسمه. وذلك قولك: مررت بزيد حسنا أبوه، ومررت بعبد الله ملازمك.
واعلم أن ما كان في النكرة رفعا غير صفة فإنه رفع في المعرفة. من ذلك قوله جل وعز: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجعلهم
