الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص50
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
الآخر، كما فعلت ذلك في ضرب، وذلك قولك: كان أخوك زيدا، وكان زيد صاحبك، وكان هذا زيدا، وكان المتكلم أخاك.
وتقول: من كان أخاك، ومن كان أخوك، كما تقول: من ضرب أباك إذا جعلت من الفاعل، ومن ضرب أبوك إذا جعلت الأب الفاعل. وكذلك أيهم كان أخاك وأيهم كان أخوك.
وتقول: ما كان أخاك إلا زيد كقولك ما ضرب أخاك إلا زيد. ومثل ذلك قوله عز وجل: " ما كان حجتهم إلا أن قالوا ": " وما كان جواب قومه إلا أن قالوا ". وقال الشاعر:
وقد علم الأقوام ما كان داءها ... بثهلان إلا الخزى ممن يقودها
وإن شئت رفعت الأول كما تقول: ما ضرب أخوك إلا زيدا. و " قد " قرأ بعض القراء ما ذكرنا بالرفع.
ومثل قولهم: من كان أخاك، قول العرب ما جاءت حاجتك، كأنه قال: ما صارت حاجتك، ولكنه أدخل التأنيث على ما، حيث كانت
