الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص47
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وزعم الخليل رحمه الله أن " السماء منفطر به " كقولك: معضل للقطاة. وكقولك: مرضع، للتى بها الرضاع. وأما المنفطرة فيجيء على العمل، كقولك منشقة، وكقولك مرضعة للتى ترضع. وأما " كل في فلك يسبحون "، و " رأيتهم لي ساجدين "، و " يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم " فزعم أنه بمنزلة ما يعقل ويسمع، لما ذكرهم بالسجود، وصار النمل بتلك المنزلة حين حدثت عنه كما تحدث عن الأناسى. وكذلك " في فلك يسبحون " لأنها جعلت - في طاعتها وفى أنه لا ينبغى لأحد أن يقول: مطرنا بنوء كذا، ولا ينبغي لأحد أن يعبد شيئا منها - بمنزلة من يعقل من المخلوقين ويبصر الأمور.
قال النابغة الجعدى:
شربت بها والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
