شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج2 ص51

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

رجل جميل الوجه، كما يقال. هذا رجل حسن الوجه. فهذا الغالب في كلام الناس.

وإن أردت الوجه الآخر فنصبت فهو جائز لا بأس به، وإن كان ليس له قوة الوصف فى هذا. فهذا الذي الوصف فيه أحسن وأقوى.

ومثله في أن الوصف أحسن: هذا رجل عاقل لبيب، لم يجعل الآخر حالا وقع فيه الأول، ولكنه أثنى عليه وجعلهما شرعا سواء، وسوى بينهما في الإجراء على الاسم. والنصب فيه جائز على ما ذكرت لك. وإنما ضعف لأنه لم يرد أن الأول وقع وهو في هذه الحال، ولكنه أراد أنهما فيه ثابتان، لم يكن واحد منهما قبل صاحبه، كما تقول: هذا رجل سائر راكبا دابة. وقد يجوز في سعة الكلام على هذا، ولا ينقض المعنى في أنهما شرع سواء فيه. وسترى هذا النحو في كلامهم.

فأما القلب فباطل. لو كان ذلك لكان الحد والوجه في قوله: مررت بامرأة آخذة عبدها فضاربته النصب، لأن القلب لا يصلح، ولقلت: مررت برجل عاقلة أمه لبيبة؛ لأنه لا يصلح أن تقدم لبيبة فتضمر فيها الأم ثم تقول عاقلة أمه.

وسمعناهم يقولون: هذه شاة ذات حمل مثقلة. وقال الشاعر، وهو حسان بن ثابت:

ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم ... وفينا نبي عنده الوحى واضعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية